علي البخيتي

علي البخيتي

رسالة الى شقيقي

2018-06-20 الساعة 00:11


——

(اللهم إن اهل الباطل قد تكالبوا علينا، فاغثنا يا أرحم الراحمين أنت مولانا ونعم النصير).
تألمت لمنشورك صباح اليوم يا شقيقي (العبارة أعلاه كدعاء على أهلاً الباطل) والذي أظهر كم بت محبط؛ وأخشى أن تكون محاصر في أحد المواقع كما نشرت بعض وسائل الاعلام.
يا محمد: احتجب عن الاعلام لأسبوع واحد ليكون أمامك متسع من الوقت للتأمل والتفكير؛ هل جماعتك بكل جرائمها وفسادها وانتهاكاتها التي باتت منهجية -لا اتحدث عن الأخطاء الفردية- على الحق؟. يا محمد أصحابك يستثمرون كل عدوان يطال الشعب؛ ويصنعون منه مكاسب شخصية وفئوية؛ انت تعرف أكثر من غيرك أن أتفه مشرف حوثي لم يكن يجد قيمة البردقان بات اليوم من الأثرياء.
يا شقيقي انت تعيش في عالم آخر؛ مصاب بالشيزوفرينيا؛ الجماعة التي تتحدث عنها في الاعلام لا وجود لها على الواقع؛ ما موجود هي عصابة لصوص سلاليين وكهنة؛ فقط تضحك على نفسك حتى لا تندم على خسارتك لأهم نجاح في حياتك كان قاب قوسين أو أدنى من التحقيق (حصولك على الجنسية الكندية)؛ لا تريد الاعتراف حتى أمام نفسك أن أهم سنوات عمرك تبددت مع جماعة إرهابية أذاقت اليمنيين صنوف العذاب بسبب جرائمها وتخلفها وتمييزها العنصري.
يا محمد: الكل يدرك أنك نزيه ولم تتلطخ يدك بفساد مالي أو دماء بريئة وان اغلب جهدك ووقتك ينصب أمام معتقلات وسجون جماعتك وأنت تراجع على المظلومين؛ وتفشل في إنصاف أغلبهم؛ لكنك وبخطابك الاعلامي والفكري ترتكب جريمة أشد عندما تدفع مزيد من البسطاء للالتحاق بجماعة أنت تدرك أكثر من غيرك حجم فسادها وإجرامها؛ وان ذلك بات منهج عندها ومن اعلى السلطات فيها؛ يا محمد هناك -كمثل- بحدود ٢٠٠ قتيل ومفقود من قبيلتنا (الحدا)؛ ذهبوا ضحية جماعتك وفِي جبهاتها تلبية لندائك وتأثراً بخطابك؛ ما الذي قدمتموه لأسرهم ولإعالة أطفالهم؟؛ هل أقريتم مرتبات لهم وحصص غذائية شهرية؟؛ أليس من حق اطفالهم -وهم الذين ضحوا بدمائهم- أن يعيشوا في مستوى المشرفيين السلاليين الذين تحولوا الى أثرياء؟؛ أم أن وظيفة القبيلي أن يموت فقط ومن ثم تهان أسرته وأطفاله ويتشردوا وللسلاليين وأسرهم رغد العيش.
يا محمد أنا أقسوا عليك أحياناً واتعمق في مناقشة بعض جوانب حياتك الشخصية علي اعمل صدمة لعقلك ونفسك التي باتت مريضة وغير قادرة على مغادرة حالة الوهم والخيال الى حالة الحقيقية والواقع؛ يا شقيقي ليس عيباً أن نخطئ او أن نحسن الظن في طرف ونؤمل عليه ثم نكتشف أننا كنّا سذج؛ أو أن الطرف الذي كنا معه تغير أو إنحرف؛ راجع نفسك؛ اجلس معها لوحدها لأسبوع وتأمل؛ قد يكون الصمت أفضل خيار لك؛ اذا لم تجد طرف يعبر عنك؛ ولم تتمكن من مهاجمة ونقد كل الأطراف؛ لكن على الاقل لا تدعم طرف يستثمر كل معاناة ومآسي الشعب لتحقيق أهداف شخصية ومشاريع كهنوتية؛ ليس مطلوب منك الانحياز للطرف الآخر؛ مطلوب منك الصمت والصمت فقط.

*علي البخيتي ١٩ يونيو ٢٠١٨

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
النص